
العوامل التي تشكل عوائقا لتعلم اللغة: (الجزء الأول)
مشكلة الثقة والتوتر والخجل
إنَ مشاعر أي شخص هي عبارة عن كتل متفرقة من الأحاسيس السلبية والإيجابية محلها القلب لكن هذا لا يمنع من تحكم العقل فيها. يتم الشعور بإحساس معين تبعاَ للموقف الذي يتعرض له الشخص. فإذا مر بموقف عسير فسيعم الحزن عليه و يكون مغموماَ ومكتئباَ. ليس هذا فحسب وإانما حتى بعد أن ينتهي الموقف يظل الشخص قابعاَ في منتصف غمامة كبيرة من الحزن في حال لم يبذل أي مجهود لتخطيها. لذلك سيلبث مكانه إلى أجل غير مسمى.
ماعلاقة هذا كله بتعلم اللغة؟
يواجه الكثير من متعلمي اللغة تجارب سلبية تتركهم غارقين في الآثار السلبية التي خلفتها تلك التجارب دون
أي محاولة منهم لتخطي هذه المواقف لذلك تظل قابعة في الذاكرة كحاجز يمنعهم من التقدم في أي خطوة إلى الأمام. يجب على أي شخص يواجه أي موقف سلبي أن لا يسمح له بأن يمتد تأثيره السلبي عليه حتى يصبح عائقاَ يمنعه من إنجاز أي عمل بل يجب عليه أن يبذل جهده في تخطي هذا الموقف ويتعلم منه قدر المستطاع حتى يستفيد منه لاحقا في تجاربه المستقبلية.
في مجال تعلم اللغة الانجليزية:
في بداية الأمر يكون التوتر والخوف من ارتكاب الأخطاء عاملا قويا وعائقا يقف في طريق من يريي تعلم اللغة وكل منهما يؤدي إلى فقدان الثقة في النفس والذي يؤدي بدوره إلى تصعيب عملية التعلم.
لنركز قليلا على الأسباب الأولية التي أوجدت هذا الخوف والقلق :
1-الإعتقاد لمجرد الإعتقاد أي من دون أي أساس أن اللغة شيء صعب تعلمه أو مستحيل .
وحتى لو كان هذا الإعتقاد له أسس معينة مثل عدم توفر الفرص سواء في المدارس والجامعات أو في الحياة اليومية فلا يجب أن يقف حاجزاً بل إنما يجب البحث عن طرق أخرى لتعلم اللغة حتى يزول هذا الحاجز.
2- أحيانا ينتج كل من الخوف والتوتر كردة فعل لموقف معين يتضمن عقاب/توبيخ أو أي نوع من السخريه والضحك
فمثلاً كثيرٌ من الطلاب لا يحبذ أن يشارك في حصة اللغة لأنه يخاف من عقاب المدرس أو من سخرية زملائه لـو ارتكب أي خطأ، أو لأنه هو نفسه قد حدث له هذ الموقف بالفعل. وفي هذه النقطه المسؤوليه تقع على المدرس بالدرجة الأولى لأنه من المفترض أن يراعي نفسية الطالب وعلى عملية التعليم أكثر من حرصه على العقاب القامع الذي لا يجدي أي نتيجة إيجابية. وفي حال ارتكب أي طالب بعض الأخطاء فإنه يقوم بتوجيهه أو التصحيح له حسب ما تنص عليه الطرق التربوية في التعامل مع أخطاء الطلاب. وعلى كلٍ فإنه من الأفضل دائماً معاقبة الطالب الذي يسخر من زميله بدلاً من معاقبة الطالب المخطئ.
إن من تعرض إلى التجربة المذكورة أعلاه يتقوقع في غمامة كبيرة من الكراهية لهذه اللغة وكنتيجة لذلك ينتج هذا العائق الذي يمنعه من استذكارها بدون أي سلبيات تًذكر. في نهاية الأمر يجب أن يدرك الطالب أنه يجب عليه أن يتخطى هذه المرحلة ويتركها خلفه ويستمر في رحلته التعليمية لأنه لو قام باسترجاعها من الذاكرة بين كل فترة وأخرى ستصبح عائقاً أبدياً يمنعه من تعلم اللغة.